الأربعاء، 12 أكتوبر، 2011

قصص وحكايات من لسان آية الله بهجت

   شفاعة إبليس
نقل عن إنجيل برنابا: أنه مكتوب فيه: طلب عيسى (ع) الشفاعة لإبليس، وقال: (إلهي!.. هذا إبليس، وكان معلماً للملائكة، وعبدك طيلة سنوات مديدة، فاغفر له وتجاوز عن خطاياه).
وورد في إنجيل برنابا -وهو أقرب الأناجيل إلى الصحة- قال تعالى: إذا جاءني وقال لي: أخطأت فارحمني، فإنني سأقبل توبته وسأغفر له.
فاستدعى النبي عيسى (ع) إبليس وقال له: جئتك ببشارة فاسمع كلامي.
فقال إبليس: الكلام من هذا القبيل كثير.
فقال له النبي عيسى: كلا، أنت لا تعلم ما الخبر، ولا تعلم بأن شيئاً موجزاً سيرفع عنك بلاء كبيرا.
قال إبليس: أقول لك، الكلام من هذا القبيل كثير، فاترك هذا الكلام!..
قال النبي عيسى: أنت لا تعلم، ولو علمت لشكرتني على ذلك.
قال إبليس: الآن حيث تصر على القول فقل.
قال النبي عيسى: قال الله تعالى هاتين الكلمتين، فقلها وانج بنفسك وعد إلى حالتك الأولى، وارجع إلى مكانك الأول، وعد إلى مقامك السابق الذي كنت فيه.
قال إبليس: -العياذ بالله- إن الله هو الذي يجب عليه أن يأتي إلي ويقول لي هذه العبارة.
قال: لماذا؟!..
قال إبليس: لأن جنودي أكثر من جنوده، فسأغلبه يوم القيامة، وجميع هؤلاء الناس الذين يعبدون الأصنام هم جنودي، وجميع هؤلاء البشر الضالون جنودي، والكثير من الجن وأولادي أيضاً أتباعي، ولهذا سينتصر جيشي على جيشه، ولهذا يجب عليه أن يأتيني وأن يقول لي -والعياذ بالله- أخطأت وفضلت المرجوح على الراجح(1).
فقال له النبي عيسى (ع): (اذهب عني أيها المعلون!.. فنحن لا نستطيع أن نصنع لك شيئاً).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق